محمد الأمين الأرمي العلوي
112
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
وقيل : سميت بذلك ؛ لأن قارئها يشرف على ما لم يكن عنده ، كسور البناء . ( كله بغير همز ) . وقيل : سميت بذلك ؛ لأنها قطعت من القرآن على حدة من قول العرب للبقية سؤرة ، وجاء في أسار الناس ؛ أي : بقاياهم ، فعلى هذا يكون الأصل سؤرة بالهمز ، ثم خففت فأبدلت واوا ؛ لانضمام ما قبلها . وقيل : سميت بذلك ، لتمامها ، وكمالها من قول العرب للناقة التامة : سورة ، وجمع سورة : سور بفتح الواو . وقال الشاعر : سود المحاجر لا يقرنّ بالسّور ويجوز أن يجمع على : سورات وسورات . وأمّا الآية فهي لغة : العلامة . واصطلاحا : قطعة من السورة ، لها أوّل وآخر ، سميت بذلك ؛ لأنها علامة على انقطاع الكلام الذي قبلها من الذي بعدها ، وانفصاله عنه ؛ أي : هي بائنة من أختها ، ومنفردة ، وتقول العرب : بيني وبين فلان آية ؛ أي : علامة . ومن ذلك قوله تعالى : إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ ، وقال النّابغة : توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع وقيل : سمّيت آية ؛ لأنّها جماعة حروف من القرآن ، وطائفة منه ، كما يقال : خرج القوم بآيتهم ، بجماعتهم . قال زجّ بن مسهر الطائيّ :